ببقاء المستصحب وتنزيله منزلة الباقي يعني التعبّد ببقاء الحكم الشرعي المترتّب على ذلك الموضوع من قبيل قبول شهادته وإمامته في الصلاة .
3 - أن يكون المستصحب موضوعاً لحكم شرعيّ ، وكان الحكمُ الشرعي بدوره موضوعاً لحكم شرعيّ آخر ، كما لو تيقّن المكلّف بعدالة مرجع تقليده ثمّ شكّ في بقائها فيستصحب بقاءها ويثبت جواز تقليده ، ثمّ إنّ جواز التقليد - أي الحكم الشرعي - بنفسه موضوع لحكم شرعيّ آخر وهو نفوذ حكمه فيما إذا حكم ، فهو حكم شرعي آخر يترتّب على جواز تقليده .
ومعنى تنزيل المتيقّن هنا منزلة الباقي من الناحية العمليّة هو التعبّد ببقاء الحكم الشرعي - أي جواز التقليد - المترتّب على العدالة ( الموضوع ) ، والذي يستلزم بدوره التعبّد ببقاء الحكم الشرعي الآخر وهو نفوذ حكمه باعتبار أنّه موضوع له .
4 - أن لا يكون المستصحَب حكماً شرعيّاً ولا موضوعاً لحكم شرعيّ ، وإنّما هو سبب تكوينيّ لشيء آخر أو ملازم له ، ويكون ذلك الشيء الآخر موضوعاً لحكم شرعيّ ، فهل يمكن القول هنا بأنّ تنزيل السبب ( المستصحَب ) منزلة الباقي يعني التعبّد بالحكم الشرعي المترتّب على المسبّب الذي يعتبر موضوعاً للحكم الشرعي ؟
إنّ هذا النحو من أنحاء المستصحَب هو المعروف في كلمات الأصوليّين بالأصل المثبت ، ولأهمّيته نفرده بالبحث والتحليل .
الأصل المثبت
مصطلح الأصل المثبت يُطلق في كلمات الأصوليّين ويُراد به ما لو كان المستصحب سبباً تكوينيّاً لشيء آخر أو ملازماً له ، وكان ذلك الشيء