أنّ من غير المعقول أن يكون هناك واقع مجمل ومبهم ، فما هو واقع ومتحقّق لابدّ أن يكون متشخّصاً ، فإنّ الشيء ما لم يتشخّص لا يوجد كما يذكر في الفلسفة ، نعم الإجمال والإبهام يكون في الذهن لا في الخارج ، فالمكلّف هو الذي لا يعلم بانطباق الجامع على هذا الفرد أو ذاك لا أنّ الواقع مجمل أو مردّد .
* قوله ( قدس سره ) : « فلا شكّ في أنّ العلم بالجامع . . حجّة ومنجّز » . باعتبار أنّه علم ، فيستحقّ المخالف العقاب ويكون حسناً وخارجاً عن قاعدة قبح العقاب بلا بيان .
* قوله ( قدس سره ) : « فهل يتنجّز وجوب صلاة الظهر خاصّة » . إشارة إلى النظرية الأولى في تصوير المقدار المنجّز بالعلم الإجمالي .
* قوله ( قدس سره ) : « أو كلا الوجوبين المعلوم . . . » . إشارة إلى النظرية الثانية .
* قوله ( قدس سره ) : « أو الوجوب بمقدار إضافته . . . » . إشارة إلى النظرية الثالثة .
* قوله ( قدس سره ) : « ولا إلى الجمعة كذلك » . أي : بالخصوص .
* قوله ( قدس سره ) : « ليضمن الإتيان بما تنجّز واشتغلت به عهدته » . إشارة إلى قاعدة : الشغل اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني .
* قوله ( قدس سره ) : « بسبب العلم المذكور مباشرةً » . بقوله « مباشرة » يتّضح الفرق بين هذه النظرية وسابقتها ، ففي النظرية الأولى يُنتهى إلى وجوب الموافقة القطعيّة عقلاً أيضاً ولكن بصورة غير مباشرة ومن خلال تنجّز المصداق الواقعي .
* قوله ( قدس سره ) : « هو المطابَق » . - بالفتح - فالصورة العلمية مطابِق والمصداق الواقعي مطابَق .
* قوله ( قدس سره ) : « ومجرّد كون أحد الطرفين » . هذا جواب لإشكال مقدّر مفاده : أنّ المصداق الذي يحقّق الجامع هو صلاة الظهر فقط باعتباره المصداق
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 18
مساهمون: علاء السالم
ص١٨