احتمالاً من احتمالات انطباق الجامع المعلوم عليها ، والاحتمال وفق هذا المسلك منجِّز كالعلم والبيان .
وينتج في ضوء ذلك : أنّ الموافقة القطعيّة واجبة عقلاً بالإضافة إلى حرمة المخالفة القطعيّة ، فحرمة المخالفة القطعيّة تمثّل منجّزية العلم الإجمالي بينما تمثِّل وجوب الموافقة القطعيّة - عقلاً - منجّزية مجموع الاحتمالين الموجودين في طرفي العلم الإجمالي .
فبين المسلكين - إذاً - نقطة اشتراك ونقطة افتراق :
أمّا نقطة الاشتراك فتتلخّص في أنّهما يعترفان بتنجّز الجامع بالعلم الإجمالي ، ومنجّزية ذلك العلم تستتبع عقلاً حرمة المخالفة القطعيّة .
وأمّا نقطة الافتراق فهي أنّ مسلك المصنّف ( قدس سره ) لمّا كان يقول بمنجّزية مطلق الاحتمال فسينتهي بالضرورة إلى وجوب الموافقة القطعيّة ، والتي تمثّل منجّزية الاحتمال في طرفي العلم الإجمالي لا منجّزية نفس العلم ، في حين إنّ مسلك المشهور يكتفي بالقول بالموافقة الاحتمالية ؛ لعدم منجّزية الاحتمال عندهم ما لم يصل إلى البيان والعلم ، وما حاله كذلك الجامع لا الأطراف ، وهذه ثمرة من ثمرات الفرق بين المسلكين .
هذا كلّه في المقام الأوّل الذي بحثنا فيه منجّزية العلم الإجمالي بلحاظ العقل ، وأمّا بيانها بلحاظ الأصول الشرعيّة المؤمّنة فهو ما سنقف عليه بعد أن نلقي أضواء على النصّ .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « والعلم الإجمالي كما عرفنا سابقاً » . في مباحث حجّية القطع من هذه الحلقة ، وتحديداً تحت عنوان « العلم الإجمالي » .
* قوله ( قدس سره ) : « والواقع المجمل المردّد » . في هذا التعبير مسامحة لا تخفى ؛ باعتبار