تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ولا يرادُ بذلك النهيُ عن النقضِ الحقيقيِّ ، لأنّ اليقينَ ينتقضُ بالشكِّ حقيقةً ، وإنّما يرادُ النهيُ عن النقضِ العمليِّ ، ومرجعُ ذلك إلى الأمرِ بالجريِ على طبقِ ما يقتضيهِ اليقينُ من إقدامٍ أو إحجامٍ وتنجيزٍ وتعذيرٍ ، ومن الواضحِ أنّ المستصحبَ إذا لم يكنْ له أثرٌ عمليٌّ وصلاحيّةٌ للتنجيز والتعذير ، فلا يقتضي اليقينُ به جرياً عملياً محدّداً ليؤمرَ المكلّفُ بإبقاءِ هذا الجريِ ويُنهى عن النقضِ العمليّ . وهذا الركنُ يتواجدُ فيما إذا كان المستصحبُ حكماً قابلاً للتنجيز والتعذير ، أو عدمَ حكمٍ قابلٍ لذلك ، أو موضوعاً لحكمٍ كذلك ، أو متعلّقاً لحكم . والظرفُ الذي يُعتبرُ فيه تواجدُ هذا الركن هو ظرفُ البقاءِ لا ظرفُ الحدوث . فإذا كان للحالةِ السابقةِ أثرٌ عمليٌّ وصلاحيةٌ للتنجيز والتعذير في مرحلةِ البقاءِ ، جرى الاستصحابُ فيها ولو لم يكنْ لحدوثِها أثرٌ . فمثلاً : إذا لم يكنْ لكفرِ الابنِ في حياةِ أبيه أثرٌ عمليٌّ ، ولكنْ كان لبقائِه كافراً إلى حينِ موتِ الأبِ أثرٌ عمليٌّ ، وهي نفيُ الإرث عنه ، وشككْنا في بقائه كافراً كذلك ، جرى استصحابُ كفرِه .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 178 | علاء السالم