اليقين عهدية ، وبذلك تكون الصحيحة دالّة على حجّية الاستصحاب على وجه كلّي .
والآن ، وقد تجاوزنا جميع العقبات في الجهات الثلاث يتّضح تماميّة الاستدلال بصحيحة زرارة على حجّية الاستصحاب ، وهناك روايات أخرى ادُّعي دلالتها عليه ولا شكّ في تماميّة جملة منها ، وبهذا نختم الحديث عن المقام الأوّل من أبحاث الاستصحاب .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « والوضوء ليس له بقاء » . ولا يخفى أنّه مبنيّ على تفسير الوضوء بالغسلات والمسحات الخارجيّة ، فإنّها تنتهي وليس لها قابلية البقاء .
* قوله ( قدس سره ) : « ويرد على ذلك » . أي : القول بأنّ الوضوء ليس له بقاء .
* قوله ( قدس سره ) : « ولهذا عبّر عن الحدث » . في الروايات الشريفة .
* قوله ( قدس سره ) : « كاف في منع الإطلاق » . والنتيجة هي القول بدلالة الصحيحة على الحجّية في باب الوضوء خاصّة .
* قوله ( قدس سره ) : « للجزاء المحذوف كما تقدّم » . في الاحتمال الأوّل من احتمالات تصوير الجزاء في الجملة الشرطيّة .
* قوله ( قدس سره ) : « يقتضي حمل اليقين » . قوله « يقتضي » خبر لقوله « وظهور التعليل » .
* قوله ( قدس سره ) : « اختصاص القول المذكور » . أي قوله ( عليه السلام ) : « ولا تنقض اليقين بالشكّ » .
* قوله ( قدس سره ) : « وهذا يعني أنّ كلمة اليقين » . في جملة « فإنّه على يقين من وضوئه » .
* قوله ( قدس سره ) : « فإذا أُشير إليها » . أي : إلى كلمة اليقين ، والمقصود هنا في الجملة الثانية أي : « ولا تنقض اليقين بالشكّ » .