دلالة الأخبار على حجّية الاستصحاب
من الروايات التي استدلّ بها على حجّية الاستصحاب هي صحيحة زرارة الواردة في باب الوضوء ، فقد روى زرارة عن الإمام أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال ( عليه السلام ) : « يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن ، فإذا نامت العين والأذن والقلب وجب الوضوء » ، قلت : فإن حُرّك على جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال ( عليه السلام ) : « لا ، حتّى يستيقن أنّه قد نام ، حتّى يجيء من ذلك أمرٌ بيّن ، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا تنقض اليقين أبداً بالشكّ ، وإنّما تنقضه بيقين آخر » ( 1 ) . وتقريب الاستدلال بها : أنّ الإمام ( عليه السلام ) حكم ببقاء الوضوء مع الشكّ في انتقاضه بالنوم تمسّكاً بالاستصحاب ، وتمسّكه ( عليه السلام ) بالاستصحاب يعني حجّيته .