تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

التمييز بين الاستصحاب وغيره بلحاظ الحيثيّة الكاشفة

كما يختلف الاستصحاب عن غيره من القواعد المشابهة في الأركان المقوّمة ، كذلك يختلف عنها في الحيثيّة الكاشفة ، بمعنى أنّ نكتة الكشف الموجودة في الاستصحاب والتي في ضوئها جعل الشارع الحجّية له تختلف عن نكتة الكشف الموجودة في القواعد الثلاث المشابهة له . فقد ذكرنا فيما سبق أنّ نكتة الكشف في الاستصحاب هي غلبة بقاء ما يحدث ، بمعنى أنّ ما يحدث ويتيقّن بحدوثه ثمّ يشكّ في بقائه فهو باقٍ في الأعمّ الأغلب ، وأمّا نكتة الكشف في قاعدة اليقين فهي غلبة أنّ اليقين لا يخطئ ، فإذا حصل اليقين عند إنسان فهو لا يُخطئ في الأعمّ الأغلب . وأمّا نكتة الكشف في قاعدة المقتضي والمانع فهي أنّ المقتضي إذا تحقّق فيتحقّق المقتضى في الأعمّ الأغلب ، وفي الاستصحاب القهقرائي هي غلبة بقاء مفردات اللغة على معانيها . فإنّ من الملاحظ أنّ حيثيّة الكشف في كلّ قاعدة تختلف عن حيثيّة الكشف الموجودة في الاستصحاب ، وهو وجه آخر للتمييز بينه وبين القواعد الثلاث المشابهة له .

فهرسة البحث في الاستصحاب

بعد الوقوف على التمهيد السابق الذي عرضنا فيه : أوّلاً : تعريف الاستصحاب . وثانياً : التمييز بين الاستصحاب وغيره . ندخل الآن في بحوث الاستصحاب ، والبحث فيه يقع ضمن عدّة مقامات :