تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

الشرح يقع الكلام في قاعدة عقلية تركيبيّة جديدة ، وهي القاعدة التي نبحث فيها عن استحالة أو إمكان الشرط المتأخّر تحت عنوان : « القيود المتأخّرة زماناً عن المقيّد » . القيود المتأخّرة زماناً عن المقيّد تعرّضنا في الأبحاث السابقة إلى تقسيم القيود إلى : قيود الوجوب ، وقيود الواجب ، وقلنا إنّ المقصود من الوجوب هو الحكم المجعول لا الجعل ؛ لأنّه ليس مشروطاً بشيء عدا إرادة الشارع وتصوّره للقيود . وفي هذا البحث نودّ أن نطرح تقسيماً للقيود التي يقيّد بها الواجب أو الوجوب من حيث موقعيّة القيد زماناً من المقيّد ، وهي على ثلاثة أقسام : 1 - الشرط المتقدّم زماناً على المقيّد . 2 - الشرط المقارن زماناً للمقيّد . 3 - الشرط المتأخّر زماناً عن المقيّد . أمّا الشرط المتقدّم فكالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، حيث إنّ الوضوء يجب أن يكون متقدِّماً زماناً على الصلاة ، وينبغي للمكلّف أن يتوضّأ أوّلاً ثمّ يصلّي . ولا إشكال في إمكان الشرط المتقدّم على مستوى الوجوب أو الواجب . نعم ، قد استشكل فيه صاحب الكفاية ( رحمه الله ) ( 1 ) . وبيانه والجواب

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 92 - 93 .