إلى المعلولِ ، ولا يعقلُ أنْ تكونَ العلّةُ متأخّرةً زماناً عن معلولِها .
وقد يقالُ بالإمكان .
ويردُ على هذا البرهانِ : أمّا بالنسبةِ إلى الشرطِ المتأخّرِ للواجبِ ، فَبِأنَّ القيودَ الشرعيّةَ للواجبِ لا يتوقّفُ عليها وجودُ ذاتِ الواجبِ ، وإنّما تنشأُ قيديّتُها من تحصيصِ المولى للطبيعةِ ، بحصّةٍ عن طريقِ تقييدِها بقيدٍ ، فكما يمكنُ أنْ يكونَ القيدُ المحصّصُ مقارناً أو متقدّماً ، يمكنُ أن يكونَ متأخّراً .
وأمّا بالنسبةِ إلى الشرطِ المتأخّرِ للوجوبِ ، فبأنّ قيودَ الوجوبِ كلَّها قيودٌ للحكمِ المجعولِ لا للجعلِ كما تقدّمَ ؛ لوضوحِ أنّ الجعلَ ثابتٌ قبلَ وجودِها ، والمجعولُ وجودُه مجرّدُ افتراضٍ ، وليس وجوداً حقيقيّاً خارجيّاً ، فلا محذورَ في إناطتِه بأمرٍ متأخّر .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 76
مساهمون: علاء السالم
ص٧٦