التاسع من ذي الحجّة ، ولكن القول بأنّ فعليّة وجوب الصوم تبدأ من حين رؤية هلال رمضان وكذلك القول ببدء فعليّة وجوب الحجّ من حين الاستطاعة يحتاج إلى دليل كما هو واضح .
وكيف كان ، فهذه إحدى المحاولات لتفسير وجوب الإتيان بالمقدّمات المفوّتة للواجب في وقته دائماً ، وسيأتي مزيد من التوضيح لهذه المحاولة وغيرها وقبولها أو مناقشتها في الحلقة المقبلة إن شاء الله تعالى .
فظهر ممّا تقدّم أنّ المكلّف غير مسؤول عن توفير المقدّمات المفوّتة إلّا إذا كانت مفوّتة دائماً ، فإنّه يجب عندئذ الإتيان بها قبل فعليّة الوجوب كما أفتى الفقهاء بذلك .
أضواء على النص
* قوله ( قدس سره ) : « ولكنّه يتمكّن منه » . أي : الوضوء والتيمّم .
* قوله ( قدس سره ) : « فلن يحدث وجوب عند الزوال » ؛ لأنّ المكلّف غير قادر على الإتيان بالوضوء أو التيمّم بعد الزوال ، ومن ثمّ فهو غير مكلّف بالصلاة ؛ لأنّ التكليف مشروط بالقدرة كما تقدّم .