تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الشرح يقع الكلام في قاعدة عقلية تركيبيّة أخرى ، وهي المسمّاة بقاعدة إمكان التكليف المشروط . قاعدة إمكان التكليف المشروط وفي هذه القاعدة نتعرّض إلى بحثين ، هما : أوّلاً : بيان معنى الجعل والمجعول . وثانياً : إثبات إمكان الحكم المشروط .

معنى الجعل والمجعول

تقدّم في « مبادئ الحكم التكليفي » من هذه الحلقة أنّ للحكم مقامين : مقام الثبوت ، ومقام الإثبات ، وقلنا إنّ مقام الثبوت يحتوي على عناصر ثلاثة : الملاك ، الإرادة ، والاعتبار ويسمّى أيضاً بالجعل . وأوّل ما يلاحظ في هذه المرحلة - أي مرحلة الثبوت - أنّ الحكم يجعل فيها بنحو القضية الحقيقيّة ، بمعنى أنّ الشارع عندما يريد أن يجعل حكماً ويصبّه على موضوع ، يلحظ ذلك الموضوع بنحو مقدّر الوجود ؛ فإنّ لحاظ الموضوع من قبل الشارع يكون بنحوين : - إمّا بنحو يكون فيه الموضوع محقّق الوجود خارجاً ، فتكون القضية عندئذ خارجية . - أو بنحو يكون فيه الموضوع مقدّر الوجود ، فتكون القضيّة حقيقيّة .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 43 | علاء السالم