الشرح
يقع الكلام في قاعدة عقلية تركيبيّة أخرى ، وهي المسمّاة بقاعدة إمكان التكليف المشروط .
قاعدة إمكان التكليف المشروط
وفي هذه القاعدة نتعرّض إلى بحثين ، هما :
أوّلاً : بيان معنى الجعل والمجعول .
وثانياً : إثبات إمكان الحكم المشروط .
معنى الجعل والمجعول
تقدّم في « مبادئ الحكم التكليفي » من هذه الحلقة أنّ للحكم مقامين : مقام الثبوت ، ومقام الإثبات ، وقلنا إنّ مقام الثبوت يحتوي على عناصر ثلاثة : الملاك ، الإرادة ، والاعتبار ويسمّى أيضاً بالجعل .
وأوّل ما يلاحظ في هذه المرحلة - أي مرحلة الثبوت - أنّ الحكم يجعل فيها بنحو القضية الحقيقيّة ، بمعنى أنّ الشارع عندما يريد أن يجعل حكماً ويصبّه على موضوع ، يلحظ ذلك الموضوع بنحو مقدّر الوجود ؛ فإنّ لحاظ الموضوع من قبل الشارع يكون بنحوين :
- إمّا بنحو يكون فيه الموضوع محقّق الوجود خارجاً ، فتكون القضية عندئذ خارجية .
- أو بنحو يكون فيه الموضوع مقدّر الوجود ، فتكون القضيّة حقيقيّة .