الخلاصة
إنّ خلاصة البحث في النقطة الثانية هي : أنّ هناك أنحاء أربعة في تصوير الشكّ في الشبهات الموضوعيّة :
1 - أن يشكّ في أصل القيد - قيد الوجوب المجعول - فتجري البراءة عن الوجوب المجعول .
2 - أن يشكّ في وجود القيد ضمن فرد ويعلم بوجوده ضمن فرد آخر ، فإن كان الوجوب بنحو الإطلاق الشمولي فالمجرى هو البراءة ، وإن كان بنحو الإطلاق البدلي فالمجرى هو الاشتغال .
3 - أن يشكّ في المتعلّق بعد العلم بالتكليف ، والمجرى هو أصالة الاشتغال .
4 - أن يشكّ في وجود المسقط الشرعي ، وهنا إن أُخذ عدم المسقط قيداً في حدوث الوجوب فالمجرى هو البراءة عن الوجوب المشكوك ، وإن أُخذ عدمه قيداً في البقاء فالمجرى هو الاشتغال .
هذا تمام الكلام في النقطة الثانية من بحث تحديد مفاد البراءة ، وقبل الحديث عن النقطة الثالثة منه نقف مع النصّ لنلقي نظرة عليه .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « والشكّ الثاني » . أي : الشكّ في المكلّف به .
* قوله ( قدس سره ) : « وعلى الفقيه أن يميّز بدقّة » . فإنّ وظيفة الأصولي تنتهي عند بيان أنّ الشكّ إذا كان في التكليف فهو مجرى البراءة وإذا كان في المكلّف به فهو مجرى الاشتغال ، وأمّا تحديد مصاديق الشكّ وأنّها من القسم الأوّل أم الثاني فهو ما يتكفّل به الفقيه .