تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فإنّ من الواضح أنّ الإنسان لو كان له حقّ في إجراء البراءة بمجرّد عدم العلم وقبل الفحص لما صحّ الاعتراض عليه يوم القيامة ب‍ « هلّا تعلّمت » ، فإنّه يكشف عن أنّ إجراء البراءة عن التكاليف المشكوكة لا يتمّ إلّا بعد الفحص وعدم الظفر بدليل شرعيّ ، فتكون هذه الرواية وما شابهها مقيّدة لإطلاق أدلّة البراءة في مثل حديث الرفع ونحوه . ولا يخفى أنّ هذا الجواب - كسابقه - يفترض أنّ عدم شمول أدلّة البراءة لحالة ما قبل الفحص إنما هو لأجل وجود المانع ، وهي روايات وجوب التعلّم . فظهر ممّا قدّمناه من الأجوبة الثلاثة أنّ البراءة مشروطة بالفحص ، وبهذا ينتهي الحديث عن النقطة الأولى من البحث .

أضواء على النصّ

* قوله ( قدس سره ) : « ولكن هذا الإطلاق يجب رفع اليد عنه » . إمّا لعدم المقتضي كما في الجواب الأوّل ، أو لوجود المانع كما في الجوابين الآخرين . * قوله ( قدس سره ) : « إنّه متى توفّر البيان على هذا النحو » . أي : على نحو يتاح للمكلّف الوصول إليه . * قوله ( قدس سره ) : « إنّ للمكلّف علماً إجماليّاً . . كما تقدّم » . في البحث السابق وتحديداً عند ذكر الاعتراض الأوّل المثار على أدلّة البراءة .