الخلاصة
تلخّص ممّا قدّمناه من استعراض الروايات الستّ عدم دلالتها جميعاً على وجوب الاحتياط ، وبالتالي تكون الروايات الدالّة على البراءة سليمة عن المعارض ، ولكنّ المصنّف ( قدس سره ) تتميماً للاستدلال يقول بتقديم أدلّة البراءة على أدلّة الاحتياط حتّى لو افترضنا التعارض ، وهو ما سنقف عليه في البحث التالي .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « فمنها : المرسل عن الصادق عليه السلام » . إنّ الرواية ساقطة عن الاعتبار من أوّل الكلام لإرسالها ، ولكن المصنّف ( قدس سره ) لم يناقش في سند هذه الرواية ولا في الروايات الآتية ، باعتبار أنّ الاعتراض صادر من علمائنا الأخباريّين وهم يرون صحّة الأخبار الواردة في الكتب المعتمدة ، ولذا اكتفى السيّد الشهيد ( قدس سره ) بالمناقشات الدلاليّة .
* قوله ( قدس سره ) : « وهذا يصرفه » . أي : التقييد بالمشيئة يصرف الأمر بالاحتياط عن الظهور في الوجوب ، فيكون بمثابة القرينة المتّصلة على إرادة خلاف الظهور .
* قوله ( قدس سره ) : « لا يكفي لإثبات الوجوب » . أي : وجوب الاحتياط .
* قوله ( قدس سره ) : « يحملوكم فيه » . الضمير يعود إلى « ما » الموصولة في قوله ( عليه السلام ) : « ممّا لا يعلمون » .
* قوله ( قدس سره ) : « لما سيأتي من أنّ البراءة مشروطة بالفحص » . يأتي ذلك في بحث « تحديد مفاد البراءة » .
* قوله ( قدس سره ) : « على حمل الشبهة على الاشتباه بمعنى الشكّ » : الذي هو المعنى الاصطلاحي للشبهة عند العلماء .