الشرح
لا يخفى أنّ القول بثبوت البراءة الشرعيّة في موارد الشبهات الحكميّة والموضوعيّة يتوقّف على ثبوت أمرين :
الأوّل : وجود المقتضي .
الثاني : عدم المانع .
وقد انتهينا فيما سبق إلى تماميّة الأدلّة الدالّة على إثبات البراءة الشرعيّة على مستوى الكتاب والسنّة بما فيها عموم دليل الاستصحاب ، وعليه فالمقتضي لإثبات البراءة تامّ إذاً ، ويبقى الكلام في وجود المانع وعدم وجوده ، وهو ما سنقوم ببحثه الآن .
الاعتراضات على أدلّة البراءة
تعدّ الاعتراضات التي أثارها البعض على أدلّة البراءة - على فرض تماميّتها - بمثابة المانع عن دلالة الأدلّة السابقة على البراءة ، ولهذا ينبغي بحث ما أُثير من اعتراضات وتحديد الموقف منها ، وسيتّضح من خلال البحث عدم صحّة الاعتراضات المذكورة ، وبالتالي يكون القول بالبراءة الشرعيّة ممّا لا إشكال فيه بعد تماميّة المقتضي وعدم وجود المانع .
ويمكننا تقسيم البحث في الاعتراضات على أدلّة البراءة إلى ما يلي :
1 - بيان الاعتراضين الرئيسين على أدلّة البراءة .
2 - استعراض الروايات المدّعى دلالتها على وجوب الاحتياط .
3 - علاج التعارض بين أدلّة البراءة والاحتياط على فرض تسليمه .
وإليك البحوث الثلاثة تباعاً .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 329
مساهمون: علاء السالم
ص٣٢٩