حديث الحجب
وهو ما رواه يحيى بن زكريا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » ( 1 ) . بتقريب : أنّ ما لا يعلمه العباد من التكاليف وحُجب العلم بها عنهم فهو موضوع ومرفوع عنهم ، وهم في سعة وتأمين من ناحيته ، مع ملاحظة أنّ وضع ما حُجب علمه - كما ورد في الحديث - هو عبارة أخرى عن رفعه عنهم ، فيكون الكلام في هذا الحديث مشابهاً لما مرّ في الحديث السابق ، وبهذا يكون دالاًّ على إثبات البراءة الشرعيّة ونفي وجوب التحفّظ والاحتياط . إلّا أنّه قد لوحظ على الاستدلال به بأمرين : الأمر الأوّل : أنّ الحجب في الحديث قد أُسند إلى الله تعالى ، وهذا يوجب اختصاص الحجب بما إذا كان خفاء التكليف ناشئاً منه تعالى وقاصداً إخفاءه ، فيكون معنى الحديث : أنّ ما لم يبيّنه الله تعالى وأخفاه عن عباده فهو موضوع عنهم وليسوا بمسؤولين تجاهه ، وهو عبارة أخرى عن