تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
كلمةُ « بعينِه » تأكيداً صرفاً ، لأنّ العلمَ بالحرامِ فيها مساوقٌ للعلمِ بالحرامِ بعينِه عادةً . وأمّا إذا حُمِل على الشبهةِ الموضوعيةِ كانَ للكلمةِ المذكورةِ فائدةٌ ملحوظةٌ لأجلِ حصرِ الغايةِ للحلّيةِ بالعلمِ التفصيليِّ دونَ العلمِ الإجماليِّ الذي يغلبُ تواجدُه في الشبهاتِ الموضوعيةِ ؛ إذ مَن الذي لا يعلمُ عادةً بوجودِ جبنٍ حرامٍ وبوجودِ لحمٍ حرامٍ وبوجودِ شرابٍ نجس ؟ وإنّما الشكُّ في أنَّ هذا الجبنَ أو اللحمَ أو الشرابَ المعيَّنَ هل هو من الحرامِ النجسِ أو لا ؟ وعليه فيكونُ الحملُ على الشبهةِ الموضوعيّةِ متعيِّناً عرفاً ؛ لأنّ التأكيدَ الصرفَ خلافُ الظاهر . هذهِ هي أهمُّ النصوصِ التي استُدِلَّ بها على البراءَةِ من الكتابِ والسنّةِ . وقد لاحظْنا أنّ بعضَها تامُّ الدلالة .