أدلّة البراءة من الآيات
الآية الأولى
قوله تعالى : * ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا ) * ( 1 ) . ومحلّ الاستشهاد بالآية هو قوله تعالى : * ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا ) * ، بتقريب : أنّ اسم الموصول ( ما ) يُراد به الجامع الأعمّ من المال وغيره الذي يشمل التكليف ؛ فإنّ في « ما » عدّة احتمالات : 1 - أن يُراد به المال . 2 - أن يراد به الفعل . 3 - أن يراد به التكليف . 4 - أن يراد به الجامع . ولا يخفى أنّ الذي يفيدنا لتماميّة الاستدلال بالآية على البراءة هو الاحتمال الثالث ؛ إذ يكون المعنى : أنّ الله لا يكلّف نفساً بتكليف إلّا إذا آتاها ، وإيتاء التكليف للنفس يكون بإيصاله إليها ، وبخلاف ذلك لا يكلّفها . وكذلك الاحتمال الرابع ، فإنّ الجامع يشمل التكليف بحسب