1 - القاعدة العمليّة الأوّلية في حالة الشكّ ، وهي أصالة الاشتغال على مبنى السيّد الشهيد ( قدس سره ) المعبَّر عنه بمسلك حقّ الطاعة ، والبراءة العقليّة على مبنى المشهور المعبَّر عنه بمسلك قبح العقاب بلا بيان .
2 - القاعدة العمليّة الثانوية في حالة الشكّ ، وهي البراءة الشرعيّة بلا خلاف .
3 - القاعدة العمليّة الثالثة في حالة الشكّ ، وهي منجزية العلم الإجمالي .
وهو ما نقوم ببحثه تباعاً بعد الوقوف على تمهيد مفيد في المقام ، نستعرض فيه المراحل التي يمرّ بها الفقيه في عمليّة استنباط الحكم الشرعي .
مراحل عمليّة الاستنباط
عندما ينظر الفقيه إلى واقعة من الوقائع - كشرب الخمر - ويريد أن يحدّد حكمها الشرعي ، فإنّ هناك مراحل عديدة يعتمد فيها الفقيه أدلّة معيّنة لتعيين حكم تلك الواقعة :
المرحلة الأولى : أن يكون لدى الفقيه دليل قطعيّ على حرمة شرب الخمر ، وفي هذه الحالة لا إشكال في أنّه سوف يفتي بالحرمة على طبق ذلك الدليل القطعي ؛ لحجّية القطع سواء كان الدليل شرعيّاً أو عقليّاً .
المرحلة الثانية : أن لا يكون لدى الفقيه دليل محرز قطعيّ على الحرمة ، وإنّما يوجد لديه دليل ظنّيّ - كخبر الثقة - يدلّ على حرمة شرب الخمر ، وفي مثل هذه الحالة يفتي بالحرمة أيضاً استناداً إلى خبر الثقة بالرغم من عدم كونه كاشفاً تامّاً عن الواقع ، وذلك لأنّ الشارع قد جعل له الحجّية وأمر بالأخذ بمؤدّاه وإن كانت كاشفيّته ناقصة .