وفي كلتا هاتين الحالتين تبقى حرمة التصرّف في الأرض المغصوبة على حالها ولا موجب لسقوطها . نعم ، تسقط حرمة التصرّف بناءً على القول بالملازمة واختصاص الوجوب بالموصل من المقدّمة فيما لو تحقّق إنقاذ الغريق ، ولكن المفروض أنّه لم يتحقّق في المثال المفروض .
فظهر أنّ التصرّف وإتلاف زرع الغير يختلف حكمه باختلاف الموقف من الوجوب الغيري للمقدّمة ، وهذه ثمرة مهمّة تترتّب على هذا البحث .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « وإنّما هو » . أي الوجوب الغيري .
* قوله ( قدس سره ) : « لأنّ امتثاله لا يتمّ بدون ذلك » . أي : أنّ امتثال الوجوب النفسي لا يتمّ إلّا بتوفير مقدّمات الواجب .
* قوله ( قدس سره ) : « ولكن قد يمكن تصوير بعض الثمرات » . تعبيره ( قدس سره ) ب « قد » يشعر بأنّ في الثمرة المذكورة تأمّلاً ، وهو متروك إلى دراسات أعمق .
* قوله ( قدس سره ) : « وتوقّف على مقدّمة محرّمة أقلّ أهمّية » . لابدّ من افتراض كون المقدّمة التي يتوقّف عليها الوجوب النفسي أقلّ أهمّية منه ، كما لو توقّف إنقاذ الغريق على إتلاف زرع الغير فلا إشكال في كونه أقلّ أهمّية ، وفي مثل هذه الحالة يجوز ارتكاب المقدّمة المحرّمة . وأمّا إذا كانت المقدّمة أهمّ ، فعندئذ لا يجوز فعلها قطعاً حتّى ولو أدّى إلى ضياع الوجوب النفسي ، كما لو توقّف وجوب إنقاذ مال زيد على قتل شخص ، فهنا لا يجوز ارتكاب المقدّمة بلا خلاف .
* قوله ( قدس سره ) : « فعلى القول بالملازمة » : بين المقدّمة وذيها في الوجوب الشرعي ، وبعبارة أُخرى : على القول باتّصاف المقدّمة بالوجوب الغيري .
* قوله ( قدس سره ) : « لا تقع المقدّمة المذكورة » . وهي إتلاف زرع الغير .