تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
المضادّةِ للصلاةِ ، التي لا تجتمعُ مع المقتضي للصلاةِ ، وهو إرادتُها ؛ إذ مِن الواضح أنّه كلّما أرادَ الصلاةَ لم توجدِ الإزالةُ . وما يعتبرُ عدمُه من أجزاءِ العلّةِ هو القسمُ الأوّلُ دون الثاني ، والضدُّ مانعٌ مِن القسم الثاني دونَ الأوّل . وثمرةُ هذا البحثِ : أنّه إذا وجبتْ الإزالةُ في المثالِ المذكورِ ، فإنْ قلنا : بأنّ وجوبَ شيءٍ يقتضي حرمةَ ضدِّه حرُمتِ الصلاةُ ، ومع حرمتِها لا يعقلُ أنْ تكونَ مصداقاً للواجبِ ؛ لاستحالةِ إجتماعِ الوجوبِ والحرمةِ ، فلو تركَ المكلّفُ الإزالةَ واختارَ الصلاةَ لوقعتْ باطلةً . وإنْ قلنا : بأنّ وجوبَ شيءٍ ، لا يقتضي حرمةَ ضدِّه ، فلا محذورَ في أن يتعلّقَ الأمرُ بالصلاةِ ، ولكنْ على وجهِ الترتُّبِ ومشروطاً بتركِ الإزالةِ ؛ لما تقدّمَ من أنّ الأمرينِ بالضدَّينِ على وجهِ الترتُّبِ معقولٌ . فإذا تركَ المكلّفُ الإزالةَ وصلَّى كانتْ صلاتُه مأموراً بها ، وتقعُ صحيحةً وإن اعتُبر عاصياً ؛ بتركِه للإزالة .