تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وقع البحث فيهما في أنّهما هل يلحقان بصورة وحدة المتعلّق ليصار إلى القول بالامتناع ، أم يلحقان بصورة تعدّده ليصار إلى القول بالجواز ، وإليك الحالتين :

حالتان لاجتماع الأمر والنهي

وقع البحث بين الأصوليّين في حالتين من جهة إلحاقهما بفرض وحدة المتعلّق أو تعدّده ، وهما :

الحالة الأولى

ما إذا كان الوجوب متعلّقاً بالطبيعي على نحو صرف الوجود والإطلاق البدلي كما هو شأن التخيير العقلي دائماً ، والحرمة متعلّقة بحصّة من حصص ذلك الطبيعي ، مع فرض وحدة العنوان بينهما ، كما لو قال المولى : « صلِّ » و « لا تصلِّ في الحمّام » . والسؤال المطروح هنا : هل تلحق هذه الحالة بالصورة الأولى أي وحدة المتعلّق ، أم بالثانية أي تعدّده ؟ وجهان في المسألة : أمّا وجه إلحاقها بفرض وحدة المتعلّق ، فلأنّ الطبيعي والحصّة شيء واحد ذاتاً والفرق بينهما هو الفرق بين الكلّي والفرد في أنّ الأوّل ذهنيّ والثانيّ خارجي . فزيد إنسان والإنسان متحقّق خارجاً في زيد ، وكذلك الحال في المقام ، فإنّ الصلاة - أي الطبيعي - متحقّقة في الصلاة في الحمّام ، والصلاة في الحمّام - أي الحصّة - هي صلاة لا شيء آخر . وعلى هذا ، لو صلّى المكلّف في الحمّام لا تكون صلاته صحيحة ؛ لاجتماع الأمر والنهي على متعلّق واحد ، والمفروض أنّ اجتماعهما على متعلّق واحد أمر مستحيل كما قلنا في التمهيد ، فتكون الحالة الأولى على هذا الوجه ملحقة بصورة وحدة المتعلّق .