تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
والمرادُ بالقضيةِ التحليليةِ : ما كان البحثُ فيها يدورُ حولَ تفسيرِ ظاهرةٍ معيّنةٍ ، كالبحثِ عن حقيقةِ الوجوبِ التخييريِّ . والمرادُ بالقضيةِ التركيبيةِ : ما كان البحثُ فيها يدورُ حولَ استحالةِ شيءٍ أو ضرورتِه بعدَ الفراغِ عن معناه وحقيقتِه في نفسِه ، كالبحثِ عن استحالةِ الأمرِ بالضدَّينِ في وقتٍ واحد . * ثالثاً : تنقسمُ الأدلّةُ العقليّةُ المستقلّةُ التركيبيّةُ في دلالتِها إلى سالبةٍ وموجبة . والمرادُ بالسالبةِ : الدليلُ العقليُّ المستقلُّ في استنباطِ نفيِ حكمٍ شرعيّ . والمرادُ بالموجبةِ : الدليلُ العقليُّ المستقلُّ في استنباطِ إثباتِ حكمٍ شرعيٍّ . ومثالُ الأوّلِ : القضيةُ القائلةُ باستحالةِ التكليفِ بغيرِ المقدور . ومثالُ الثاني : القضيةُ المشارُ إليها آنفاً القائلةُ : « بأنّ كلَّ ما حكمَ العقلُ بقبحِه حكمَ الشارعُ بحرمتِه » . والقضايا العقليةُ متفاعلةٌ فيما بينَها . فقد يتّفقُ أنْ تدخلَ قضيّةٌ عقليّةٌ تحليليّةٌ في البرهنة على قضيّةٍ أخرى تحليليّةٍ أو تركيبيّةٍ ، كما قدْ تدخلُ قضيّةٌ تركيبيّةٌ في البرهنةِ على قضايا تحليليّةٍ ، وهذا ما سنراهُ في البحوثِ الآتيةِ إنْ شاءَ اللهُ تعالى .