مشتركة في عملية الاستنباط ، وقد ذكرنا في بحث « تعريف علم الأصول » أنّ علم الأصول هو : العلم بالعناصر المشتركة في عملية الاستنباط .
وأمّا القسم الثاني منها ، فلا إشكال في عدم دخول البحث الصغروي في علم الأصول ، لأنّ قضايا هذا القسم عناصر خاصّة ، وعلم الأصول لا يشمل البحث في العناصر الخاصّة ، بخلاف البحث الكبروي في هذا القسم فهو داخل في البحث الأصولي ، لأنّه بحث عن حجّية الإدراك العقلي ، والحجّية مسألة أصولية .
بعبارة مختصرة : إنّ البحث الكبروي بحث أصوليّ في كلا القسمين ، وأمّا البحث الصغروي فلا يكون أصوليّاً إلّا في القسم الأوّل .
* وأمّا نقطة التمهيد الأخيرة فهي : أنّ الإدراك العقلي إذا كان مفيداً للقطع فلا شبهة في حجّيته ، ولا يحتاج عندئذ إلى البحث عن حجّيته في كبرى البحث في الدليل العقلي ؛ وذلك لأنّ القطع حجّة بذاته وليس بحاجة إلى دليل كما تقدّم في بحث القطع من هذه الحلقة ، وما يبقى بحاجة إلى إثبات الحجّية هو الإدراك العقلي المفيد للظن ، كالقياس مثلاً .
بعد الوقوف على نقاط التمهيد الخمس ، نشرع في استعراض تفاصيل البحث الصغروي في الدليل العقلي أي إثبات القضايا العقلية التي تشكّل عناصر مشتركة ، ولكن بعد أن نلقي نظرة على النص .
أضواء على النص
* قوله ( قدس سره ) : « يُستنبط منها حكم شرعيّ » . إثباتاً أو نفياً .
* قوله ( قدس سره ) : « لأنّه بحث » . أي : البحث الصغروي للقسم الثاني .
* قوله ( قدس سره ) : « في هذا العلم » . أي : علم الأصول .
* قوله ( قدس سره ) : « وإنّما نحتاج إلى البحث عن حجّيته » . أي : الإدراك العقلي .