تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الشرح نشرع الآن في تفاصيل البحث الأوّل من بحثي الدليل العقلي أي إثبات القضايا العقلية ، ونستعرض في هذا البحث عدّة تقسيمات للقضايا العقلية ، وهو بحث صغروي كما هو الحال في البحوث الآتية ، وأمّا البحث الكبروي - أي البحث في حجّية الدليل العقلي - فسيأتي في نهاية الدليل العقلي .

تقسيمات للقضايا العقليّة

إنّ القضايا العقلية التي يدركها العقل وتشكّل عناصر مشتركة في عملية الاستنباط ويمكنها أن تكون دليلاً على الحكم الشرعي تنقسم إلى تقسيمات ثلاثة : التقسيم الأوّل : انقسامها إلى : 1 - قضايا عقلية مستقلّة . 2 - قضايا عقلية غير مستقلّة . والمراد بالقضايا العقلية المستقلّة : هي القضايا التي تكون دليلاً على الحكم الشرعي ويستنبط منها الحكم بلا حاجة إلى قضية شرعية ، مثل القضية القائلة بأنّ كلّ ما حكم العقل بحسنه حكم الشرع بوجوبه ، وكلّ ما حكم العقل بقبحه حكم الشرع بحرمته ، فإذا أدرك العقل حسن العدل - مثلاً - وحكم به ( 1 ) فإنّ الشارع يحكم بوجوبه ، وإذا حكم العقل بقبح الظلم

هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ دور العقل بالنسبة إلى الحسن والقبح دور المدرك لا الحاكم ، ولكن قد يطلق على الإدراك العقلي بالحكم العقلي توسّعاً ، كما أشار المصنّف ( قدس سره ) إلى ذلك في بحث « الملازمة بين الحسن والقبح والأمر والنهي » الآتي .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 16 | علاء السالم