- العلاقات القائمة بين الحكم وموضوعه . - العلاقات القائمة بين الحكم ومقدّماته . - العلاقات القائمة داخل الحكم الواحد . وقد استعرضها السيّد الشهيد ( قدس سره ) في الحلقة الأولى من دروسه ( 1 ) ولم يتطرّق لها في هذه الحلقة . * ولو أخذنا النوع الأوّل من العلاقات لوجدنا أنّ الأحكام الشرعية متضادّة فيما بينها كما تقدّم في أوّل هذه الحلقة ( 2 ) . فإذا حكم الشارع بوجوب فعل ، فلا يمكن أن يكون حراماً ، وإذا حكم بحرمة شيء ، فلا يمكن أن يكون واجباً ، والدليل على الامتناع في كلتا الصورتين هو العقل . وأيضاً يمكن للعقل أن يدرك العلاقات القائمة بين الحكم ومقدّماته ، فإذا حكم الشارع بوجوب الصلاة - مثلاً - وكانت له مقدّمات ، فإنّ العقل يحكم بوجوبها أيضاً . فظهر أنّ العقل كما يمكنه إدراك وجود المسبَّب إذا عرف وجود سببه ، وعدم وجود أحد الضدّين عند وجود ضدّه في العلاقات القائمة بين الأمور التكوينيّة ، فكذلك يمكنه أن يدرك وجوب المقدّمة إذا وجب ذو المقدمة ، وعدم حرمة شيء إذا كان واجباً في العلاقات القائمة بين الأحكام الشرعيّة . ومنه يتّضح أنّ بإمكان العقل أن يثبت أو ينفي حكماً شرعيّاً ، ومن ثم له صلاحية الدلالة على الحكم الشرعي . * وأمّا ما يتعلّق بالنقطة الثانية من التمهيد - أي تقسيم البحث في
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 11
مساهمون: علاء السالم
ص١١
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول ، الحلقة الأولى : ص 148 فما بعد .
( 2 ) في بحث « التضاد بين الأحكام التكليفيّة » .