3 - أقسام القضايا العقلية .
4 - بيان الأقسام الداخلة في علم الأصول .
5 - الإدراك العقلي القطعي .
أمّا معنى الدليل العقلي : فهو كلّ قضية يدركها العقل ويمكن أن يُستنبط منها حكم شرعيّ ، وأمّا كيف يمكن للعقل أن يكون دليلاً على الحكم الشرعي فهو ما سنقف عليه بعد أن نتعرّض إلى ذكر مثال يرتبط بالأمور التكوينيّة ونعرّج بعد ذلك إلى الأحكام الشرعيّة ، فنقول :
لاشكّ أنّ هناك علاقات بين الأشياء في الواقع الخارجي ، مثل علاقة التضادّ والتلازم ونحو ذلك ، وبإمكان العقل أن يدرك تلك العلاقات ، فمثلاً : إنّ علاقة التلازم هي العلاقة الحاكمة بين وجود السبب ووجود المسبّب ، وعن طريق هذا التلازم القائم بينهما يستطيع العقل أن يثبت وجود المسبّب إذا عرف وجود السبب ؛ لاستحالة الانفكاك بينهما في نظره .
وكذلك الحال في علاقة التضادّ ، فإنّ العقل يدرك بأنّ الورقة البيضاء لا يمكن أن تكون سوداء في نفس الوقت ؛ لأنّ هناك تضادّاً بين السواد والبياض في نظر العقل ، ووجود أحدهما مانع عن وجود الآخر .
وبهذا يتّضح أنّ العقل يمكنه أن يكون دليلاً - أي مدركاً - على وجود المسبّب عند وجود سببه ، وعلى عدم وجود الضدّ عند وجود ضدّه ، هذا كلّه في الأمور التكوينيّة والعلاقات القائمة بينها .
وأمّا في الأحكام الشرعية ، فلا شكّ أيضاً أنّ هناك علاقات بين الأحكام الشرعية من قبيل :
- العلاقات القائمة بين الأحكام الشرعيّة .
- العلاقات القائمة بين الحكم ومتعلّقه .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 10
مساهمون: علاء السالم
ص١٠