الشرح
من الأمور التي وقع الخلاف في إفادتها العموم : الجمع المعرّف باللام . فإذا قيل : « أكرم العلماء » فهل يدلّ الجمع المعرّف باللام على الشمول والاستيعاب بحيث يكون الشمول مدلولاً لفظيّاً ؟ هذا ما سنبحثه الآن .
دلالة الجمع المعرَّف باللام
إنّ ادّعاء دلالة الجمع المعرّف باللام على العموم ، يتوقّف على التسليم بأمرين :
الأوّل : أنّ الجمع الخالي من اللام لا يدلّ على العموم ، فإذا قال المولى : « أكرم علماء » لا يكون « علماء » دالاًّ على العموم ، وإلّا ما بقي للألف واللام الداخلين على الجمع أثر ، ويكون نفس الجمع - بلا تحلية باللام - دالاًّ على العموم .
الثاني : أنّ المفرد المعرّف باللام لا يدلّ على العموم . فإذا قال المولى : « أكرم العالم » لا يكون « العالم » دالاًّ على العموم ، وإلّا لا تبقى خصوصيّة لللام الداخلة على الجمع فقط .
إن قلتَ : من الواضح أنّ مثل « العالم » في قولنا : « أكرم العالم » يدلّ على الشمول والاستيعاب ، فكيف يجب التسليم بأنّ المفرد المحلّى باللام لا يدلّ على العموم ؟
قلتُ : ليس المراد من الدلالة على الشمول في بحثنا مطلق الشمول وإن كان بالإطلاق وقرينة الحكمة ، وإنّما مرادنا هو الشمول الذي يكون مدلولاً
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 93
مساهمون: علاء السالم
ص٩٣