العمومُ من لوازمِ المدلولِ الوضعيِّ ، وليس هو المدلولَ المباشر .
وقد اعتُرِضَ على كلٍّ من الدعويين :
أمّا على الأولى : فبأَنَّ لازمَها كونُ الاستعمالِ في موارد العهدِ مجازيّاً ، إذ لا عمومَ ، أو البناءُ على الاشتراكِ اللفظيِّ بينَ العهدِ والعمومِ ، وهو بعيدٌ .
وأمّا الثانيةُ : فقد أَورَدَ عليها صاحبُ الكفاية ( رحمه الله ) بأنّ التعيينَ ، كما هو محفوظٌ في المرتبةِ الأخيرةِ من الجمع ، كذلك هو محفوظٌ في المراتبِ الأخرى ، وكأنّه يريدُ بالتعيين المحفوظِ في كلِّ تلك المراتبِ تعيّنَ العددِ وماهيةَ المرتبةِ وعددَ وحداتِها ، بينما المقصودُ بالتعيُّنِ الذي تتميّزُ به المرتبةُ الأخيرةُ من الجمع : تعيّنُ ما هو داخلٌ من الأفرادِ في نطاقِ الجمعِ المعرَّفِ ، وهذا النحوُ من التعيُّن لا يوجدُ إلّا لهذهِ المرتبة .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 92
مساهمون: علاء السالم
ص٩٢