3 - تقسيمه إلى الطلب العينيّ والكفائيّ .
وقبل طرح السؤال المهمّ في هذا البحث ، نودّ أن نلقي نظرة سريعة على معاني هذه المصطلحات ، وهي مصطلحات ستّة :
الأوّل : الطلب النفسي : وهو أن يكون الشيء مطلوباً لنفسه ، كالصلاة فهي مطلوبة لنفسها لا لأجل غيرها .
الثاني : الطلب الغيري : وهو أن يكون الشيء مطلوباً لأجل غيره ، كالوضوء فهو مطلوب لأجل الصلاة .
الثالث : الطلب التعييني : وهو طلب شيء معيّن بحيث لو أتى ببدله فلا يسقط ، كما لو كانت كفّارته العتق فقط وصام شهرين بدل العتق ، فلا يسقط عنه وجوب العتق .
الرابع : الطلب التخييري : وهو طلب أحد الأشياء على سبيل التخيير ، بمعنى أنّ الإتيان ببدل الشيء يسقط وجوب ذلك الشيء ، ككفّارة الإفطار عمداً في شهر رمضان فإنّها إحدى أمور ثلاثة : العتق أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً ، فكلّ واحد من هذه الثلاثة وجوبه تخييريّ .
الخامس : الطلب العينيّ : وهو طلب الشيء من المكلّف بعينه بحيث إذا أتى به غير لا يسقط عنه ، مثل وجوب الحجّ إذا اجتمعت شرائطه فإنّه وجوب عينيّ ومطلوب من الجميع .
السادس : الطلب الكفائيّ : وهو طلب الشيء من أحد المكلّفين على سبيل البدل ، فلو أتى به أحد المكلّفين فيسقط عن الآخرين ، مثل وجوب تغسيل الميّت فإنّه واجب كفائيّ .
الآن ، وبعد أن اتّضحت التقسيمات الثلاثة للطلب بأقسامها الستّة
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 78
مساهمون: علاء السالم
ص٧٨