بعض التطبيقات لقرينة الحكمة
يدلُّ الأمرُ على الطلب وأنّهُ على نحوِ الوجوب ، كما تقدَّم . وقد يقالُ بهذا الصددِ : إنّ دلالتَه على الوجوبِ ليست بالوضع ، وإنّما هي بالإطلاقِ وقرينةِ الحكمة ، لأنّ الطلبَ غيرَ الوجوبيِّ طلبٌ ناقصٌ محدودٌ ، وهذا التحديدُ تقييدٌ في هوية الطلب ، ومع عدمِ نصبِ قرينةٍ على التقييدِ يثبتُ بالإطلاقِ إرادةُ الطلبِ المطلق ، أي الطلبِ الذي لا حدَّ له بما هو طلبٌ ، وهو الوجوبُ .
وللطلبِ انقساماتٌ عديدة :
* كإنقسامِه إلى الطلبِ النفسيِّ والغيريّ . فالأوّلُ هو طلبُ الشيءِ لنفسِه ، والثاني هو طلبُ الشيءِ لأجل غيرِه .
* وانقسامِه إلى الطلبِ التعيينيِّ والتخييريّ ، فالأوّلُ هو طلبُ شيءٍ معيّنٍ ، والثاني طلبُ أحدِ الأشياءِ على سبيلِ التخيير .
* وانقسامِه إلى العينيِّ والكفائيِّ ، فالأوّلُ هو طلبُ الشيءِ مِن المكلَّفِ بعينِه ، والثاني طلبُه من أحدِ المكلّفين على سبيلِ البدل .
وبالإطلاقِ وقرينةِ الحكمةِ يمكنُ أن نثبتَ كونَ الطلبِ نفسيّاً تعيينيّاً عينيّاً .
ويقالُ في توضيحِ ذلك : إنّ الغيريةَ تقتضي تقييدَ وجوبِ الشيءِ