تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الحكمة ، فلا إشكال ولا تناقض في المقام ، ونحن نعبّر عنه هنا بالإطلاق اللفظيّ جرياً مع عبارة الماتن ( قدس سره ) . أمّا البحث في الإطلاق المقامي فيمكن النظر إليه من زاويتين كي يتجلّى لنا الفرق بينه وبين الإطلاق اللفظيّ : الأولى : بيان معنى الإطلاق اللفظيّ والمقاميّ . الثانية : بيان الفرق بين الإطلاقين .

معنى الإطلاق اللفظيّ والمقاميّ

في هذه النقطة من البحث نركّز الحديث على معرفة معنى الإطلاقين ، فنقول : * أمّا الإطلاق اللفظيّ فيقصد به : ذلك الإطلاق الذي يبيّن فيه المتحدّث صورة ذهنية واحدة ويرتّب حكمه عليها ، بحيث لو كان القيد مراداً جدّاً لكان قيداً لتلك الصورة الذهنية لا لصورة أخرى . ففي هذه الحالة لو شككنا في تقييد تلك الصورة بقيد لم يذكر في اللفظ ، فنستكشف من عدم ذكره في اللفظ الإطلاق . توضيحه : إنّ المتكلّم إذا كانت عنده صورة ذهنية يريد أن يرتّب حكمه عليها ، كما لو كانت الصورة هي « العالم » ويريد أن يرتّب عليها وجوب الإكرام ، فإنّه ينبغي له التعبير عنها بكلامه فيقول - مثلاً - : « أكرم العالم » ، ومن ثمّ نحن نعرف أنّه يريد إكرام العالم بلا فرق بين العادل وغيره . ولكنّا نسأل هنا : لو كان المتكلّم قد بيّن قيد العدالة ، فهل يعني هذا أنّه بيّن صورة ذهنية أخرى غير الصورة الذهنية الأولى - أي صورة العالم في المثال - أم بيّن قيداً لتلك الصورة فقط ولم يبيّن صورة ذهنية مستقلّة ثانية ؟