أمّا التنوين الذي يلحق الاسم المعرب - ويعنون به المتمكن الأمكن أي المنصرف - ( 1 ) فقد أُطلق عليه اسم « تنوين التمكين » ، وإن أفاد التنكير أحياناً إلى جانب التمكين . فإنّ التنوين الداخل على الاسم المعرب ( العلم وغيره ) يكون للتمكين ( أي الإعراب ) فقط إذا دخل على الأعلام المتصرّفة مثل « زيدٍ » و « بكرٍ » . فإذا دخل على النكرات أو ما عومل من الأعلام معاملة النكرة ك « سيبويهٍ » أو « أحمدٍ » أو « زيدٍ » ما - لا فرق بينها جميعاً من هذه الجهة - أفاد التنكير أيضاً ، كما في قولك : « جئني برجلٍ » أي : أيّ رجل . ثم إنّ التنكير قد يفيد الوحدة كما في قوله تعالى : * ( فأتوا بسورة ( * ( 2 ) أي واحدة ، أو الجنس أعمّ من أن يكون واحداً أو أكثر ، نحو قوله تعالى : ) * قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى ) * ( 3 ) ، أي : « القول المعروف » مطلقاً خير من « الصدقة المتبوعة بالأذى » مطلقاً .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 51
مساهمون: علاء السالم
ص٥١
بعد أن أوضحنا المقصود بتنويني التمكين والتنكير عند النحاة ، نعيد الحالات الثلاث لاسم الجنس الواردة في كلمات السيد الشهيد ؛ وهي :
1 - أن يكون معرّفاً باللّام ؛ ومثاله : « العالم » في « أكرم العالم » . واسم الجنس في مثل هذه الحالة يفيد الشمول - ما لم تكن اللام عهدية - وسيأتي .
2 - أن يكون منكّراً ، أي : خالياً من التعريف باللام أو بالإضافة . وعبّر عنه السيد الشهيد بقوله : « أي : منوّناً بتنوين التنكير » .
هامش
( 1 ) فإنّ غير المنصرف لا ينوَّن إلاّ في حالة واحدة ، كما قلنا .
( 2 ) البقرة : 23 .
( 3 ) البقرة : 263 .