الشرح اتّضح ممّا سبق أنّ الظهور حجّة ، والدليل على حجّيته هو السيرة بنوعيها العقلائي والمتشرّعي ، ولكن الظهور تارةً يكون ظهوراً للقرآن الكريم وأخرى يكون ظهوراً لكلام المعصوم أي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فهل الظهور حجّة مطلقاً وفي جميع الحالات ، أم هناك تفصيل بين ظواهر الكتاب وغيره ؟ ظواهر الكتاب الكريم ذهب جماعة من علماء الإمامية الأخباريّين إلى القول باستثناء ظواهر الكتاب الكريم عن حجّية الظهور ، وادّعوا أنّ الحجّة فقط هي ظواهر السنّة دون الكتاب إلّا ما كان منه نصّاً في معناه ، أو قد قام دليل من السنّة على تفسيره وتحديد معناه ، وعليه فمثل قوله تعالى : * ( أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ) * ( 1 ) لا يمكن استفادة وجوب الصلاة منه ما دامت الآية ليست نصّاً وإنّما هي ظاهرة في الوجوب . نعم ، نقول بوجوب الصلاة لأجل الدليل الوارد من السنّة والمفسّر للآية الكريمة .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 393
مساهمون: علاء السالم
ص٣٩٣
استدلّ القائلون بعدم حجّية ظواهر الكتاب الكريم بعدّة أدلّة ، نستعرض ثلاثة منها :
هامش
( 1 ) الأنعام : 72 .