يلتقطُ المتشابهات ، فيركِّزُ عليها بصورةٍ منفصلةٍ عن المحكمات ابتغاءَ الفتنة ، وهذا ممّا لا إشكالَ في عدم جوازِه حتى بالنسبة إلى ظواهر الكتاب . فمساقُ الآيةِ مساقُ قولِ القائل : إنّ عدوّي يحاولُ أنْ يُبرزَ النقاطَ الموهمةَ من سلوكي ، ويفصلَها عن ملابساتِها التي توضحُ سلوكيَ العامّ .
الثالثُ : ما قد يقالُ من أنّ الآيةَ ليست نصّاً في الشمول لظاهرِ الكتاب ، وإنّما هي ظاهرةٌ - على أكثر تقديرٍ - في الشمول ، وهذا الظهورُ يشملُه النهيُ نفسُه ، فيلزمُ من حجّية ظاهر الآيةِ في إثبات الردع عن العمل بظواهر الكتابِ الكريم ، نفيُ هذه الحجّية .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 392
مساهمون: علاء السالم
ص٣٩٢