تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
للمتقدّمين ، ومن ثمّ لا يكون ذلك كاشفاً عن وجود خلل في النقل يسقط الخبر عن الحجّية . هذا كلّه بالنسبة إلى التساؤل الأوّل . وأمّا بالنسبة إلى التساؤل الثاني المتعلّق بقيام أمارة ظنّية تكشف عن صدق خبر غير الثقة فنقول : لاشكّ في عدم حجّية الخبر الضعيف الذي لا تقوم أمارة ظنّية على صدقه ، وأمّا إذا قامت أمارة على صدقه فإنّ فيه احتمالين : 1 - أن تفيد تلك الأمارة الاطمئنان الشخصي بحجّية الخبر الضعيف ، فيكون حجّة لا لأجل حجّيته في نفسه وإنّما لأجل حجّية الاطمئنان . 2 - أن لا تفيد الاطمئنان الشخصي ، وفي حجّية الخبر الضعيف عندئذ وجهان - وجه بالحجّية والآخر بعدمها - مبنيّان على كيفيّة أخذ وثاقة الراوي في دليل حجّية الخبر أيضاً ، كما تقدّم في التساؤل الأوّل . إلّا أنّ الاحتمالات في كيفيّة أخذ الوثاقة هنا ثلاثة : أوّلها : أن تكون الوثاقة مأخوذة على وجه الموضوعية مناطاً للحجّية ، كما تقدّم . ثانيها : أن تكون الوثاقة مأخوذة على وجه الموضوعية والطريقية معاً مناطاً للحجّية ، فلا يكون أخذها بنحو الموضوعية فقط هو الملاك في جعل الحجّية لخبر الثقة ، ولا يكون أخذها بنحو الطريقية فقط كذلك ، وإنّما الملاك مركّب من جزأين : وثاقة الراوي الملحوظ بنحو الموضوعية ، والوثوق بمضمون الخبر والكشف عن الواقع ، والذي يعني أخذ الوثاقة بنحو الطريقيّة . بعبارة أوضح : إنّ الملاك في جعل الحجّية لخبر الثقة هو أخذ الوثاقة بما