بهذه النقاط الأربع يتّضح تقريب الاستدلال بالسيرة على حجّية الخبر ، وبه نختم الحديث عن المرحلة الأولى من المراحل الثلاث في الكلام عن خبر الواحد ، أعني : « أدلّة الحجّية » من الكتاب والسنّة ، وقد ظهر تماميّة الاستدلال بالأخيرة فقط ، وبعده ننتقل إلى الحديث في المرحلة الثانية أي أدلّة نفي الحجّية .
أضواء على النص
* قوله ( قدس سره ) : « وبذلك يحصل التواتر الإجمالي » . لا اللفظي ولا المعنوي ، لأنّه تقدّم في بحث التواتر أنّنا نحتاج في التواتر اللفظي والمعنوي إلى اشتراك الروايات المكوّنة للتواتر في المدلول المطابقي أو الالتزامي ، والمفروض أنّ مضامين الروايات مختلفة في المقام ، فالتواتر إجمالي إذاً باعتبار أنّا نقطع بصدق إحدى الروايات المئة والخمسين المكوّنة للتواتر .
* قوله ( قدس سره ) : « أخذ به » . لأنّ هذا الخبر قطعيّ لثبوته بالتواتر ، وإذا كان كذلك فمدلوله حجّة .
* قوله ( قدس سره ) : « ولو لم تفدهم الاطمئنان الشخصي » . وإلّا فلو كانت تفيدهم الاطمئنان فإنّها حجّة عليهم ، لا من باب حجّية الخبر وإنّما لحجّية الاطمئنان .
* قوله ( قدس سره ) : « من هذه الروايات » . أي التي لا تفيد الاطمئنان الشخصي .
* قوله ( قدس سره ) : « من أجل تلقّي ذلك من الشارع » . أي : عملوا بالروايات بما هم متشرّعة .
* قوله ( قدس سره ) : « أو جرياً على سجيّتهم » . أي : عملوا بالروايات بما هم عقلاء .
* قوله ( قدس سره ) : « يحول عادة . . بلا استعلام » . إذ لمّا كانت تلك الأخبار تلتقي مع الارتكاز العقلائي القائم على الاعتماد على خبر الثقة ، فمن المحال عادةً