تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ثمّ إنّ الإطلاقَ الثابتَ بقرينةِ الحكمةِ ، تارةً يكونُ شموليّاً ، أي مقتضياً لاستيعابِ الحكمِ لتمامِ أفرادِ الطبيعةِ ، وأُخرى يكونُ بدليّاً يكتفى في امتثالِ الحكمِ المجعولِ فيه إيجادُ أحدِ الأفرادِ . ومثالُ الأوّلِ : إطلاقُ الكذبِ في « لا تكذب » ، ومثالُ الثاني : إطلاقُ الصلاةِ في « صلِّ » . والإطلاقُ تارةً يكونُ أفرادياً ، وأُخرى يكونُ أحواليّاً . والمقصودُ بالإطلاقِ الأفراديِّ : أن يكونَ للمعنى أفرادٌ فيثبتُ بقرينةِ الحكمةِ أنّه لم يُرَد به بعضُ الأفراد دونَ بعضٍ . والمقصودُ بالإطلاقِ الأحواليِّ : أن يكونَ للمعنى أحوالٌ ، كما في أسماءِ الأعلام ، فإنّ مدلولَ كلمةِ « زيد » وإن لم يكن له أفرادٌ ولكن له أحوالٌ متعدّدةٌ ، فيثبتُ بقرينةِ الحكمةِ أنّه لم يُرَد به حالٌ دونَ حال .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 33 | علاء السالم