ونتيجة البحث في آية النفر أنّها لا تصلح أن تكون دليلاً على حجّية خبر الواحد ؛ وذلك لتوجّه الاعتراضات الثلاثة عليها .
أضواء على النص
* قوله ( قدس سره ) : « وجعله غاية للإنذار » . أي : الحذر .
* قوله ( قدس سره ) : « ومقتضى الإطلاق كون التحذّر » . بمعنى أنّ الآية أوجبت التحذّر مطلقاً سواء حصل للمنذَر العلم بقول المنذِر أم لم يحصل ، وما يفيدنا في المقام هو الشقّ الثاني من الإطلاق .
* قوله ( قدس سره ) : « إلّا بسبب هذا الإخبار » . ونحن بحثنا في الإخبار الذي يستتبع الحكم واستحقاق العقوبة على المخالفة بنفس هذا الإخبار ، بينما يفترض الإنذار أنّ منشأ العقوبة ليس هو خبر المنذِر وإنّما المنجز السابق .
* قوله ( قدس سره ) : « فهذا لا يساوق الحجّية بمعناها الكامل » . بمعنى أنّ تنجيزه لا يتحتّم أن يكون من باب حجّية خبر الواحد الذي هو محلّ الكلام ، وإنّما قد يكون من باب منجّزية الاحتمال .
* قوله ( قدس سره ) : « يكشف ما ذكر عن الجعل الشرعي » . أي : أنّ ما ذكر من إفادة الآية نفي جعل أصالة البراءة يثبت جعل الحجّية لخبر المنذر ؛ إذ لولا جعله حجّة لجرت قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، حيث إنّ كلّ تكليف - بناءً على هذا المسلك - لم يقطع بثبوته تجري البراءة عنه ، وبعد فرض دلالة الآية على عدم جعل البراءة عن إخبار المنذر فهذا يعني أنّه ثابت وحجّة .