أدلّة الحجّية
استدل الأصوليّون على حجّية الخبر بالأدلّة الأربعة : الكتاب والسنّة والعقل والإجماع ، وقد استعرضها السيّد الشهيد ( قدس سره ) في بحثه الأصولي ( 1 ) ، إلّا أنّه في الحلقة الثالثة ( 2 ) لم يذكر الإجماع واستدلّ على حجّية خبر الواحد بالكتاب والسنّة والعقل ، واكتفى في هذه الحلقة بذكر دليلين هما : الكتاب والسنّة .
دلالة الكتاب على حجّية الخبر
استدلّ على حجّية الخبر من الكتاب الكريم بآيات :
منها : آية النبأ .
ومنها : آية النفر .
ومنها : آية الكتمان .
ومنها : آية السؤال .
الاستدلال بآية النبأ
وهي قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) * ( 3 ) . إنّ محلّ الاستدلال بالآية هو * ( إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ ) * بتقريب حاصله : أنّ هذه الجملة جملة شرطية تحتوي على حكم وموضوع وشرط ، فالحكم هو وجوب التبيّن ، والموضوع هو النبأ ، والشرط هو مجيء الفاسق
هامش
( 1 ) انظر : بحوث في علم الأصول - القسم الأوّل : ج 4 ، ص 344 .
( 2 ) دروس في علم الأصول : الحلقة الثالثة : ص 233 .
( 3 ) الحجرات : 6 .