الشرح
بعد تماميّة البحث في وسائل الإحراز الوجداني نشرع الآن في وسائل الإحراز التعبّدي التي تحرز صدور الدليل ، وأهمّ وسيلة تطرح في هذا المجال هي خبر الواحد ، وهو ما سنتناوله بالبحث والتحليل .
خبر الواحد
ونقصد به الخبر الذي لا يحصل منه القطع بمؤدّاه وإنّما يحصل منه الظنّ ، والمدّعى في هذا البحث أنّ الشارع تعبّدنا بجعله وسيلة لإحراز الدليل وصدوره منه .
والكلام فيه يقع في ثلاث مراحل :
الأولى : في استعراض الأدلّة التي استدلّ بها على حجّية خبر الواحد .
الثانية : في استعراض الأدلّة التي ادّعي معارضتها لحجّية خبر الواحد .
الثالثة : في تحديد دائرة حجّية الخبر وشروطها .
بتعبير آخر : إنّنا نبحث في المرحلة الأولى عن وجود المقتضي لحجّية خبر الواحد ، ونبحث في المرحلة الثانية عن وجود المانع عن الالتزام بحجّية الخبر وعدم وجوده ، وبعد فرض تماميّة المقتضي لحجّيته وعدم وجود المانع نبحث في المرحلة الثالثة عن تحديد دائرة الحجّية ، أهو حجّة مطلقاً ، أم إنّ الحجّة هو خبر العادل فقط دون الفاسق ، أم ماذا ؟ هذه المراحل الثلاث هي ما سنبحثها تباعاً إن شاء الله تعالى .