إذا عرضَ مسألةً على وجدانه ومرتكزاتِه العقلائية ، فرأى أنّه منساقٌ إلى اتّخاذِ موقفٍ معيَّنٍ ، ولاحظَ أنّ هذا الموقفَ واضحٌ في وجدانِه بدرجةٍ كبيرةٍ ، واستطاعَ أن يتأكّدَ من عدمِ ارتباطِه بالخصوصياتِ المتغيِّرةِ مِن حالٍ إلى حالٍ ، ومن عاقلٍ إلى عاقلٍ بملاحظةٍ تحليليةٍ وجدانيةٍ ، أمكنه أن ينتهيَ إلى الوثوقِ بأنّ ما ينساقُ إليه من موقفٍ حالةٌ عامّةٌ في كلّ العقلاء . وقد يدعمُ ذلك باستقراءِ حالةِ العقلاءِ في مجتمعاتٍ عقلائيةٍ مختلفةٍ للتأكّدِ مِن هذه الحالةِ العامّةِ .
وهذا طريقٌ قد يحصلُ للإنسان الوثوقُ بسببِه ، ولكنّه ليس طريقاً استدلالياً موضوعياً إلّا بقدر ما يُتاح للملاحِظ من استقراءٍ للمجتمعات العقلائية المختلفة .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 260
مساهمون: علاء السالم
ص٢٦٠