* وكونِ الحكمِ المقابلِ - كوجوب المسح بتمام الكفِّ في المثالِ -
يتطلّبُ سلوكاً لا يقتضيهِ الطبعُ بنفسِه .
* وتوفُّرِ الدواعي على نقلِ ما يردُ في حكم المسألةِ .
* وعدمِ وجودِ مبرّراتٍ للإخفاء .
* وعدمِ وصولِ شيءٍ معتدٍّ به في هذا المجال ، لإثباتِ الحكم المقابلِ من الروايات وفتاوى المتقدّمين .
الطريقُ الرابعُ : أن يكونَ للسلوكِ الذي يُرادُ إثباتُ كونِه سلوكاً عامّاً للمعاصرين للأئمّة سلوكٌ بديلٌ على نحوٍ لو لم نفترضْ ذاك يتعيّنُ افتراضُ هذا البديل ، ويكونُ هذا السلوكُ البديلُ معبّراً عن ظاهرةٍ اجتماعيةٍ غريبةٍ لو كانت واقعةً حقّاً لسُجّلتْ وانعكستْ علينا باعتبارها على خلاف المألوفِ ، وحيثُ لم تسجَّلْ يُعرفُ أنّ الواقعَ خارجاً كان هو المبدَلَ لا البدل .
ومثالُ ذلك : أن نقولَ : إنّ السلوكَ العامَّ المعاصرَ للمعصومين عليهم السلام كان منعقداً على اعتبار الظواهر والعملِ بها ؛ إذ لولا ذلك لكان لابدّ من سلوكٍ بديلٍ يمثّلُ طريقةً أخرى في التفهيم . ولما كانت الطريقةُ البديلةُ تشكّلُ ظاهرةً غريبةً عن المألوفِ ، كان من الطبيعيِّ أن تنعكسَ ويُشارَ إليها . والتالي غيرُ واقعٍ ، فكذلك المقدَّمُ . وبذلك يثبتُ استقرارُ السيرةِ على العمل بالظواهر .
الطريقُ الخامسُ : الملاحظةُ التحليليةُ الوجدانيةُ ، بمعنى أنّ الإنسانَ
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 259
مساهمون: علاء السالم
ص٢٥٩