تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الشرح الإجماع هو الطريق الثاني من طرق الإثبات الوجداني للدليل الشرعي ، وقبل الدخول في البحوث المرتبطة بالإجماع نشير إلى نكتة مهمّة ينبغي الالتفات لها ، وهي : إنّ القول بحجّية الإجماع لا يعني التعامل معه على أساس أنّه دليل على الحكم الشرعي في عرض الكتاب والسنّة ، وإنّما حجّيته تكون باعتبار كاشفيّته عن السنّة الشريفة ، وعليه فعندما نقول بأنّ أدلّة الاستنباط أربعة : ( كتاب وسنّة وعقل وإجماع ) ، لا نقصد بذلك أنّ الإجماع دليلٌ في عرض الكتاب والسنّة ، وإنّما هو في طولهما ، شأنه شأن التواتر وخبر الواحد ؛ فإنّ حجّيتهما باعتبار كشفهما عن الدليل الشرعي . وبعد اتّضاح هذه النكتة نشرع في بيان البحوث المرتبطة بالإجماع ، ويمكننا تقسيمها إلى أربعة بحوث : الأوّل : بيان الإجماع وفق منطق حساب الاحتمالات . الثاني : الإجماع ونموّ القيمة الاحتمالية . الثالث : الإجماع وتأثّر حساب الاحتمال . الرابع : موضوعية عنوان الإجماع . وهي ما سنقف عليها تباعاً في بحوثنا الآتية .

1 . الإجماع وفق نظرية حساب الاحتمال

إنّ الحديث عن الإجماع وفق منطق حساب الاحتمال يشبه إلى حدٍّ كبير الحديث في الخبر المتواتر ، من جهة اشتراك الإجماع والتواتر في طريقة إثباتهما
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 227 | علاء السالم