وجودِ المقتضي للإصابةِ ، وهو سلامةُ الحواسِّ والفطرةِ ، وينشأُ من احتمالِ وجودِ المانعِ عن تأثيرِ المقتضي ، وأمّا احتمالُ الخطأِ في قضيةٍ نظريةٍ حدسيةٍ ، فهو يتضمّنُ أحياناً احتمالَ عدمِ وجودِ المقتضي للإصابة ، أي احتمالَ كونِ عدمِ الإصابةِ ناشئاً من القصورِ ، لا لعارضٍ من قبيلِ الذهولِ أو ارتباكِ البال .
الخامسةُ : أنّ الأخطاءَ المحتملةَ في مجموعةِ الأخبارِ الحدسيةِ يحتملُ نشوؤها من نكتةٍ مشتركةٍ ، وأمّا الأخطاءُ المحتملةُ في مجموعةِ الأخبارِ الحسّيةِ فلا يُحتملُ فيها ذلك عادةً ، بل هي ترتبطُ في كلِّ مخبرٍ بظروفِه الخاصّةِ ، وكلّما كان هناك احتمالُ النكتةِ المشتركةِ موجوداً ، كان احتمالُ المجموعِ أقربَ من احتمالِه في حالةِ عدمِ وجودِها .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 226
مساهمون: علاء السالم
ص٢٢٦