الدليل على حجية مؤدّاها
أمّا الدليل على حجّية الأخذ بما انسبق إليه الذهن بسبب مناسبات الحكم والموضوع ، فنقول : إنّ الدليل على حجّية تلك الإنسباقات التي ذكرناها هو حجّية الظهور ؛ حيث إنّ مناسبات الحكم والموضوع والارتكازات العرفية التي تسبّب انسباق ذهن الإنسان إلى تخصيص العامّ وبالعكس ، تشكّل ظهوراً للدليل في ما انسبق إليه الذهن ، وكلّ ظهور حجّة وفقاً لقاعدة حجّية الظهور الآتية .
بعبارة أخرى : إنّ قياساً من الشكل الأوّل يتشكّل عندنا ، وصورته :
- إنّ مناسبات الحكم والموضوع تشكّل ظهوراً للدليل فيما انسبق إليه الذهن ( صغرى ) .
وكلّ ظهور حجّة ( كبرى ) .
- إذاً : ما انسبق إليه الذهن بسبب مناسبات الحكم والموضوع حجّة .
فبان من خلال ما تقدّم معنى القاعدة وحجّيتها .
أضواء على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « ولكن العرف يفهم ثبوت الحكم لحصّة » . ليس فهم العرف لحصّة خاصّة من المدلول العامّ للفظ جزافاً ، وإنّما لأجل مناسبات وإرتكازات خاصّة .
* قوله ( قدس سره ) : « إنّ هذه الحالة مجرّد مثال لعنوان عامّ » . وهذه الحالة هي معنى قولهم : « تخصيص المورد لا يخصّص الوارد » .
* قوله ( قدس سره ) : « وهذه التعميمات وتلك التخصيصات » . على نحو اللف والنشر غير المرتّب ؛ لأنّه ( قدس سره ) ذكر التعميمات أخيراً والتخصيصات أوّلاً .