تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الشرح يُعدّ هذا البحث من الأبحاث المهمّة الذي نتناول فيه قاعدة عرفية لها تأثير مباشر على عملية الاستنباط الفقهيّ ، وهي القاعدة المسمّاة ب‍ « مناسبات الحكم والموضوع » . ممّا يزيد في أهميّة الموضوع حالة التقارب الملحوظة بينه وبين القياس المذموم في لسان الكثير من روايات أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) . فعلى أساس هذه القاعدة - كما سيتّضح - يتمّ التعدّي من مورد النصّ إلى غيره بدعوى أنّ المذكور في نصّ الدليل مجرّد مثال ، وفي القياس أيضاً يتمّ التعدّي من مورد النصّ إلى غيره . ولكن هذا لا يعني عدم وجود ضابط يفرّق بين الأمرين ، وإن كنّا نعتقد أنّ مسألة التفريق بين القياس وبين مناسبات الحكم والموضوع لم تحظَ بأهميّة كبيرة في البحوث الأصولية ، ولهذا قد تجد في الفقه بعضاً يستدلّ بمناسبات الحكم والموضوع فيأتي آخر ويصفه بالقياس ! وعلى أيّ حال ، إنّ مناسبات الحكم والموضوع قاعدة مهمّة لدى الفقيه ، وهو ما سنقف على حقيقته الآن .

قاعدة مناسبات الحكم والموضوع

لأجل توضيح هذه القاعدة نحاول أن نطرحها من خلال نقطتين : 1 - بيان معنى القاعدة . 2 - بيان الدليل على حجّية مؤدّاها .