تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

مفهوم الشرط

مِن أهمِّ الجملِ التي وقعَ البحثُ عن مفهومِها : الجملةُ الشرطية . ولاشكَّ في دلالتِها على ربطِ الجزاءِ بالشرط ، وإن وقعَ الاختلافُ في الدالِّ على هذا الربطِ . فالرأيُ المعروفُ أنّ أداةَ الشرطِ هي الدالّةُ على الربطِ وضعاً . وخالفَ في ذلك المحقّقُ الأصفهانيُّ ، إذ ذهبَ إلى أنّ الأداةَ موضوعةٌ لإفادةِ أنّ مدخولَها « أي : الشرط » قد افتُرضَ وقُدِّرَ على نهجِ الموضوعِ في القضيةِ الحقيقية ، وأمّا ربطُ الجزاءِ بالشرط وتعليقُه عليه فهو مستفادٌ من هيئةِ الجملةِ وما فيها من ترتيبٍ للجزاءِ على الشرط . وعلي أيِّ حالٍ يتّجهُ البحثُ حولَ ما إذا كان هذا الربطُ المستفادُ من الجملةِ الشرطية بينَ الجزاءِ والشرطِ يفي بإثباتِ المفهومِ أو لا ؟ وفي هذا المجال نواجهُ سؤالينِ على ضوءِ ما تقدَّمَ مِن الضابطِ لإثباتِ المفهوم : أوّلاً : هل المعلَّقُ طبيعيُّ الحكم أو شخصُه ؟ ثانياً : هل يستفادُ مِن الجملةِ أنّ الشرطَ علّةٌ منحصرةٌ للمعلَّق ؟ وفيما يتّصلُ بالسؤالِ الأوّلِ يقالُ عادةً : بأنّ المعلَّقَ طبيعيُّ الحكمِ لا الشخصُ ، وذلك بإجراءِ الإطلاقِ وقرينةِ الحكمةِ في مفادِ هيئةِ
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 114 | علاء السالم