مردّ ذلك إلى قوله تعالى : * ( وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) * ( 1 ) ، فيكون قبول قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وتشريعاته قبولاً لقول الله تعالى وتطبيقاً لأمره تعالى بقبول قول نبيّه والأخذ بما جاء به ( صلى الله عليه وآله ) .
تقسيم الحكم الشرعيّ
إنّ تنظيم حياة الإنسان يمكن أن يكون من خلال التدخّل المباشر في أفعاله ، أو التدخّل غير المباشر الذي يؤدّي بالنتيجة إلى التأثير على أفعاله وتصرّفاته ، ومن هنا أمكن تقسيم الحكم الشرعيّ إلى قسمين :
القسم الأوّل : الأحكام التكليفية
وهي الأحكام الشرعية التي تتعلّق بأفعال الإنسان ولها توجيه عمليّ مباشر ، فلسانها لسان « افعل » و « لا تفعل » ، و « هذا يحقّ لك » و « ذاك لا يحقّ لك » من قبيل الحكم الذي يأمر بالصلاة ، والحكم الذي ينهي عن شرب الخمر ، والحكم الذي يبيح للإنسان التصرّف في أمواله ، والحكم الذي يأمره بالإنفاق على زوجته ، وغير ذلك من الأحكام المشابهة .
القسم الثاني : الأحكام الوضعية
وهي الأحكام الشرعية التي لا تتعلّق بأفعال الإنسان مباشرة ، بل تُشرِّع وضعاً معيّناً يكون له تأثير غير مباشر على سلوك الإنسان . فليس لسان هذا القسم من الأحكام لسان « افعل » أو « لا تفعل » ، وإنّما تتحدّد بسببه أمور تختصّ بذات الإنسان أو ترتبط به ، كما في « الملكية » فإن الانسان
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .