2 - التعريف المختار
من هنا حاول السيّد الشهيد أن يعرّف « الحكم الشرعيّ » بتعريف يخلو من جملة الإشكالات والاعتراضات التي أثيرت على التعريف المشهور ، فعرّف الحكم الشرعيّ بأنّه : « التشريع الصادر من الله تعالى لتنظيم حياة الإنسان وتوجيهه » . فبقوله ( قدس سره ) : « التشريع » ، دفع الإشكال الأوّل الذي كان يثار على تعريف الحكم الشرعيّ بأنّه « الخطاب » . وبقوله : « لتنظيم حياة الإنسان وتوجيهه » دفع الإشكال الثاني الذي كان يحدّد الحكم الشرعيّ بخصوص أفعال المكلّفين ؛ لأنّ الأحكام التي تنظّم حياة الإنسان تشمل ما يتعلّق بفعله كما في أحكام الأمر بالصلاة أو النهي عن شرب الخمر ، ومنها ما يتعلّق بذاته كما في حكم « الزوجية » ، ومنها ما يتعلّق بالأشياء الأخرى التي ترتبط به كأحكام « ملكية » الأشياء . ثمّ حدّد السيّد ( قدس سره ) هذا التشريع بأنّه : « الصادر من الله تعالى » ولا يحقّ لغيره أن يشرّع ؛ لقوله تعالى : * ( إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ) * ( 1 ) ، وما نراه من قبول المسلمين لقول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وللأحكام التي شرّعها من قبيل إضافة الركعتين الثالثة والرابعة للصلاة الرباعية - على ما جاء في الروايات ( 2 ) - فإنّ